شركة تطوير ويب فلسطينية ومقرّها غزّة لا تترك عذراً لأي شركة في الوطن العربي
عندما تسأل شركة ما هي المشاكل التي تواجهك لا تتوقع أن يكون الرد الإصابة بصاروخ، إنقطاع الكهرباء لأيام، وعدم السماح بالسفر لأشهر، محمد الإفرنجي شاب من غزة رفض أن يكون الاحتلال و الحصار عذراُ يمنعه من بداية مشروعه هو و صديقه محمد أبوسل، قاموا بتأسيس شركة صدف للتطوير التكنولوجي لتقوم بتزويد تصميم و تطوير الصفحات الإلكترونية و حلول الأعمال الإلكترونية لأسواق المحلية و الخارجية. قاموا بتطوير عدة مشاريع ما لفت إنتباهي بشكل لافت مشروع محرك زاد الذي يستهدف بناء قواعد بيانات متخصصة يشارك المستخدم في تطوير محتواها بسهولة و يسر، يمكّن زاد المستخدمين من أن يُدخلوا بيانات عن شركاتهم أو مؤسّساتهم مباشرة على قاعدة بيانات الموقع، وأن يقوموا بتحديث هذه البيانات بالقدر الذي يحتاجونه.و سيتم التأكيد على التفاصيل التي يتم إرسالها إلى محرّك البحث عبر الهاتف من خلال فريق زاد للتّأكّد من دقّة كل البيانات في قاعدة بياناتهم. www.zaad.ps
سألنا محمد الإفرنجي 10 أسئلة في محاولة متواضعة لتلخيص قصة نجاح هذا الشاب،
أخبرنا عن نفسك؟ ماذا تريد ان يعرفه القارئ عنك؟
إسمي محمد الإفرنجي من غزة درست علم التسويق في المملكة الأردنية الهاشمية، و منذ ذلك الحين و أنا أعمل في هذا المجال الشيق، و شريكي يدعى محمد أبوسل و هو فنان تشكيلي و مصصم جرافيكي محترف، في العام الماضي قمنا بتأسيس شركة صدف للتطوير التكنولوجي لتقوم بتزويد تصميم و تطوير الصفحات الإلكترونية و حلول الأعمال الإلكترونية لأسواق المحلية و الخارجية.
كيف تصف مشروعك، و لماذا تري الحاجة لمشروعك ؟ كيف يمكن للقارئ الاستفادة منه؟
مشروعنا يعتمد على تكاتف عدة طاقات و خبرات لتقدم حلول كاملة لقطاعات الأعمال المستهدفة و أيضا للمستخدم العادي، فريق صدف يحوي أفراد لديهم خبرة في التصمميم الجرافيكي و البرمجة و التسويق و تطوير و إدارة المحتوى و النشر على الانترنت، و يؤمن الفريق بأهمية المستخدم و قدرته على التفاعل إذا توفرت له القاعدة الملائمة، و الفريق دائم البحث عن الحاجات الموجودة في السوق المحلي و العربي و تطوير الحلول التي تلبي تلك الحاجات كما و نؤمن بأهمية التسويق الفعال التقليدي و الإلكتروني.
من مشاريعنا الخاصة:
1- حيث قمنا بتطوير موقع للفن الفلسطيني يوثق الأعمال الفنية التشكيلية للفنان الفلسطيني بالوطن و المهجر، كان شريكي محمد يقوم بالتواصل مع الفنانين و إدخال أعمالهم بالطرق التقليدية و اليدوية التي تستهلك وقتا كبيرا، و لكننا الآن نعمل على برمجية تسمح للفنانين بتطوير و تعديل محتوى الموقع بأنفسهم و سيكون الإطلاق قريبا بإذن الله.
2- محرك زاد يستهدف بناء قواعد بيانات متخصصة يشارك المستخدم في تطوير محتواها بسهولة و يسر www.zaad.ps
3- و أيضا نعمل على موقع مجاني للإعلانات المبوبة يدعى (بدكاش) يمكن مستخديه من داخل فلسطين من بيع و شراء المنتجات الجديدة و المستخدمة.
من مشاريع الزبائن المميزة و التي لاقت صدى جيد و التي حاولنا من خلالها إبراز الروح الجميلة لمدينة غزة
4- موقع مطعم و فندق المتحف في غزة www.almathaf.ps
5- موقع نادي الروتس السياحي في غزة www.rootsclub.ps
هل قمت بعمل دراسة للسوق؟ كم كانت الدراسة مهمة لعملك و للحصول على التمويل؟
لم تكن هناك دراسة فعلية للسوق سواء المحلي أو الخارجي و لكن كل المؤشرات من حولنا كانت و لازالت تخبرنا أن هناك حاجة كبيرة في الأسواق العربية لتكنولوجيا تطوير مواقع الإنترنت الحديثة و للحلول التكنولوجية و لتطوير المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية.
كيف كانت البداية؟ هل كان لديك شركاء؟ هل تركت وظيفتك؟ كم كان عدد الموظفين عندما بدأت وكم عددهم الان؟
كنا انا و شريكي محمد أبو سل نعمل سويا كموظفين في إحدي الشركات المحلية الرائدة في تزويد خدمات الإنترنت، و كنت قد تركت العمل في تلك الشركة منذ مدة لأعمل في أحد المشاريع الدولية التي تعمل في غزة، و حين بدأت الشركة التي يعمل فيها صديقي محمد تقلص من نشاطاتها في غزة بسبب الأوضاع الصعبة قمت بإقناعه بترك العمل و مشاركتي في عمل خاص بنا، و من تلك اللحظة بدأنا بالتواصل مع أعضاء الفريق الذي كان يعمل معنا في السابق و استغنت الشركة عن خدماته، قليل منهم رحب و بعضهم قرر إنشاء شركة خاصة به و بعضهم آثر وظيفة حكومية.
فريق العمل يتكون الأن من 4 أفراد بدوام كامل و 4 أخرون يعملون في منازلهم، و نحن دائمو البحث عن الطاقات المميزة و المبدعة لتعمل معنا أو لنوجها للطريق الصحيح.
كيف حللت مشكلة التمويل؟، كم كان رأس المال الذي بدأت به؟ و من أين أتيت به؟ كم كانت مصاريف التأسيس؟
التمويل لم يكن عائق كبير أمامنا حيث كما يقال أن رأس المال في مشاريع الخدمات عامة و التكنولوجيا خاصة هو بالطاقات البشرية و الأفكار و ليس بالأجهزة و المعدات، و لكننا احتجنا لمكتب و أجهزة حاسوب و بعض التجهيزات المكتبية الضرورية، بدأنا من مدخرتنا حتى نفذت و بعد ذلك بدأنا بإستخدام المبالغ المحصلة من الزبائن (المبيعات) لشراء ما تبقى لنا من تجهيزات و قامت بعض الشركات المحلية مشكورة بتقسيط مشترياتنا على دفعات و تبادلنا بعض الخدمات مع شركات أخرى بدل الدفع النقدي.
مصاريف التأسيس تجاوزت العشرة آلاف دولار بقليل و لا تزال تنقصنا العديد من التجهيزات و لكننا وضعناها في قائمة و حددنا الأولويات.
ما هي أهم التحديات التي تواجهها؟ و كيف تخطيتها؟ و كيف تنافس الشركات الاخرى؟
التحديات:
نواجه في عملنا الكثير من التحديات التي تتميز فيها غزة عن سائر الاماكن على وجه الأرض، مثل الإغلاقات الدائمة المفروضة على الأفراد و المنتجات و ذلك نتخطاه بالتواصل مع عملائنا عبر الانترنت، و أيضا الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي و حاولنا تخطي تلك العقبة بأستإجار مكتب في بناية تجارية تمتلك مولد كهربائي و لكن الإيجار الشهري أعلى من المعدل و المساحة أقل من اللازم، و أيضا قمنا بشراء أجهزة حاسوب دفترية حتى نستطيع مواصلة العمل في حال إنقطاع التيار الكهربائي و العمل من المنزل في حال عدم القدرة على الوصول للمكتب.
المنافسة:
بالنسبة للأسواق العربية فنستطيع القول انها ما زالت نامية و عدد المزودين المتخصصين محدود و أيضا إمكانية تصدير و تعهيد الكثير من الخدمات في مجال عملنا كبير و مقومات النجاح موجودة شرط تحقق شرطين التخصص و التميز، فالمنافسة موجودة و صحية ويمتلك المميزات التنافسية سينجح و يستمر بالتقدم.
متى بدأت الشركة بالربح؟ كم الارباح الان؟
لا أعتقد أن الشركة بدأت بالربح حيث أننا نعيد تدوير مدخولنا في رأس المال و هدفنا طويل الأمد و الطريق أمامنا ما زالت طويلة
ما أهمية التدريب لك و للشركة؟ ما هي أهم الدورات التي أخذتها و وجدتها تفيد في الحياة العملية؟
يعتمد الفريق على تطوير قدراته عبر متابعة المواقع و المدونات المتخصصة و من خلال مشاهدة المحاضرات و الشروحات الموجودة على مواقع مثل اليوتيوب، و من خلال التجربة و الخطأ، حيث نقوم كثيرا بتطبيق عملي على العديد من التطبيقات و الحلول التي تقدمها الشركات الكبيرة و الصغيرة مثل الخدمات المقدمة من ( Google, Word Press, Zoho, Basecamp, osCommerce, Joomla) و غيرهم من المزودين، كما و نتابع قصص النجاح العربية و العالمية و نحاول الاستفادة منها.
أما بالنسبة للدورات التدريبية فيحاول فريق العمل تقوية مهاراتهم باللغة الانجليزية عبر احد المراكز المحلية المتخصصة، مما سيساعدهم بإذن الله في عملهم اليومي و مراسلاتهم مع العملاء و المهتمين. كما و نقوم الآن بالتواصل مع العديد من الشركات المحلية لتنظيم لقاءات نقوم من خلالها بتبادل الخبرات.
ما توقعاتك في المستقبل؟ ماذا تنصح اي شاب يريد ان يبدأ عمله الحر؟
أحد أفراد فريق صدف كان يعمل معنا و هو مازال يدرس في الجامعة و تخرج حديثا و لكن إصراره على الإبداع و الإنتاج مكنه من التميز، و هذه نصيحتنا لكل شخص أن لا يخاف من الخطوة الأولي و لا يقف عندنا تفشل المحاولات و أن يسجل أفكاره و يضع لنفسه أهدافا خلاقة، و أن لا يخاف أن يستثمر في تسويق عمله أو فكرته.
أي فكرة تريد أن يتذكرها القارئ؟
قوة الفريق المتنوع الخبرات هي ميزة تنافسية مهمة في ظل الأسواق المليئة بالمزودين، حيث يبحث الزبون دائما عن الحلول المتكاملة و المميزة و المبدعة.
July 2nd, 2009 at 12:18 pm
الله يوفقك يا أبو العبد
انتا قدها والله
الله يكونلك معين
والله شباب غزة قواي كتير
July 2nd, 2009 at 4:52 pm
محمد رجل ناجح و مثابر بكل معنى الكلمة كما انه مدير رائع.
العمل مع محمد متعة بحد ذاتها.